القائمة الرئيسية

الصفحات

تشنغ خه كان بحاراً صينياً مسلماً ولد في عام 1371 م في أسرة مسلمة بمقاطعة يونان في جنوب غرب الصين. تربى في بلاط الأمير تشو دي من أسرة مينغ، أمير منطقة يان (منطقة بكين حالياً). 
 هو رحاله مسلم عظيم جاب البحار والمحيطات وله من الكشوف العلميه ما ليس لغيره. تربى في بلاط الأمير تشو دي من أسرة مينغ أمير منطقة يان منطقة بكين حالياً. كلفه إمبراطور المينغ بالإشراف على بناء الأساطيل الإستكشافيه وقيادتها في سبع حملات متتاليه، إنطلقت الرحله الأولى سنة 808 هـ وعادت سنة 810هـ / الموافق 1405م – 1407م، عدد السفن كان (317) سفينة من نوع الزنك (الجنك) منها( 62) سفينة تحمل الهدايا التي عرفت بسفن الكنز، و (28,870) رجلاً يتوزعون بين جنود وضباط وملاحين وبناءين وكتبة ومترجمين. أما الرحلة السابعة الأخيرة فكانت بدايتها في ربيع ثاني سنة 834هـ الموافق 19 يناير 1431م، وعادت في شهر صفر سنة 837هـ الموافق 14 سبتمبر 1433م، وعدد الرجال عليها (27,550) ما بين جنود وضباط وأطباء ومجدفون وحدادون وتجار ومترجمون وبحارة .. الخ. في الثلاث الرحلات البحرية الأولى، زار تشينغ هي جنوب شرق آسيا، الهند، وسيلون التي هي الآن سيريلانكا. الرحلة الرابعة اتجهت إلى الخليج العربي وشبه الجزيرة، والرحلات البحرية التي بعدها جازفت بالتوجه إلى أسفل الساحل الأفريقي الشرقي إلى ماليندي التي تعرف الآن باسم كينيا. قام تشينغ خه خلال رحلاته بتوزيع الهدايا والعطايا الصينية المكونة من الحرير والخزف وبضائع وسلع أخرى. وفي المقابل حصل تشينغ خه على هدايا غير عادية من مستضيفيه ومنها الحمير الوحشية الأفريقية والزرافات والتي وضعت في حديقة الحيوانات الإمبراطورية لمينغ، فكان أول من جلب الزرافة من الصومال إلى الصين. أظهرت رحلات تشينغ خه قدرات تنظيمية هائلة وقوة تكنولوجية، ولكنها لم تؤد إلى تجارة هامة، لأن تشينغ خه كان قائد أسطول ومسئول حكومي وليس تاجرا. على مدى 28 عاما هي الفتره التي اسغرقتها الرحلات البحريه السبع لتشينغ خه وصل البحارة الصينيون إلى منطقة الخليج والبحر الأحمر والسواحل الشرقيه لأفريقا كما يشير الكثير من الباحثين إلى أن أساطيله الهائلة جابت أرجاء العالم، بما في ذلك الوصول إلى سواحل أميركا الشمالية قبل مايزيد على 600 عام. الاختلاف بين أمير البحر الصيني المسلم تشينغ خه وغيره من البحارة الأوروبيين أن تشينغ خه في رحلاته السبع عبر المحيطات والبحار كان رسول سلام؛ يقيم صداقات ويتبادل الهدايا والثقافة والمعرفة والمعلومات، بينما الآخرون كانوا قراصنة بحر استعماريين لم يتورعوا عن تسخير كل شيء وأي شيء لخدمة أغراضهم الاستعمارية؛ فقد سعى ماغلان إلى اكتشاف طريق جديد إلى الهند، ليس للتعرف على أهل وثقافة هذه البلاد وإقامة صداقات معها وإنما لنهب ثرواتها واحتلال أرضها. ولكن في أخبار معاصرة أخبرت أن تشينغ خه سار كالنمر ولم ينكمش عن استعمال القوة عندما اعتبرت ضرورية، فلقد قمع القراصنة الذين أفسدوا المياه الصينية والجنوب شرق آسيوية من دون رحمة، ولقد تدخل أيضا في حرب أهلية لكي يثبت سلطته ، ولقد صنع عروضا لقوته العسكرية عندما هدد مسؤولون محليون أسطوله في بلاد العرب وشرق أفريقيا. في سنين عمره الأخيرة اختار أمير البحر المسلم مدينة نانجينغ، وتحديدا في مكان يسمى جينغهاي بسفح جبل شيتسي، حيث أقام هناك حتى فاضت روحه عام 1435 عن عمر يناهز الرابعة والستين. في بداية سنة 1980 رممت مقبرته على أسلوب إسلامي، رغم أن جثمانه قد تم دفنها في البحر. واحتفلت الصين عام 2005 بمرور 600 سنة على أولى رحلاته الضخمة البحرية التي عبر بها المحيط، بعرض بعض الأثار ذات العلاقة وإصدار مجموعة من الطوابع بهذه المناسبة، معتبرة أياه (رسول المهمات الدبلوماسية) و(رجل السلام) الذي جاب المحيطات ولم يشعل حرباً ولم يقتل أحداً.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع